العلامة الحلي
363
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعند الجمهور لا يلزمه الإتمام ، لأن الموجب له نيته ، أو الائتمام بمقيم ولم يوجد واحد منهما ( 1 ) . ولو علم المأموم أن قيامه لسهو ، لم تلزمه متابعته ، وسبح به ، وله مفارقته إن لم يرجع ، فإن تابعه ، بطلت صلاته عندنا ، وعندهم لا تبطل ، لأنها زيادة لا تبطل صلاة الإمام فلا تبطل صلاة المأموم . ولأنه لو فارق وأتم ، صحت صلاته ، فمع موافقته أولى ( 2 ) . وهو ممنوع . ولو لم يعلم هل قام سهوا أو عمدا ، لم يجز له متابعته ، لأنها باطلة عندنا . وقال الجمهور : تجب ، لأن حكم وجوب المتابعة ثابت ، فلا يزول بالشك ( 3 ) . ز : لو دخل مسافر بلدا وأدرك الجمعة فأحرم خلف الإمام فنوى قصر الظهر لم تجز عندنا ، لوجوب الجمعة عليه بالحضور . وقال الشافعي : يجب عليه الإتمام لأنه مؤتم بمقيم ( 4 ) . ح : لو صلى المسافر بأهل البلد الجمعة فدخل مسافر معه فنوى القصر ، لم يجز ، ووجبت عليه الجمعة عندنا ، لما تقدم . وقال الشافعي يجب عليه الإتمام لأن الإمام وإن كان مسافرا إلا أنه يصلي صلاة المقيم . وعنه وجه آخر : أنه يقصر ( 5 ) . ط : لو اقتدى بمقيم ثم أفسد صلاته ، لم يجز له التمام ، لأنها زيادة في الفريضة .
--> ( 1 ) المغني 2 : 132 ، الشرح الكبير 2 : 105 - 106 . ( 2 ) المغني 2 : 132 ، الشرح الكبير 2 : 106 . ( 3 ) المغني 2 : 132 ، الشرح الكبير 2 : 106 . ( 4 ) المجموع 4 : 356 ، فتح العزيز 4 : 461 ، مغني المحتاج 1 : 269 . ( 5 ) المجموع 4 : 356 .